تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك في ميزان حسناته وكرمه.

ثناء الناس عليه :

الشيخ - رحمه اله - ممن كتب الله له القبول إلي اصغر الناس كان يحظي بتقديرهم وثناء الناس عليه ، الملك عبد العزيز رحمه الله كان له درس في قصره في يوم الأربعاء ليلة الخمسين وكان العلماء يجتمعون عنده ، وكان يطلب من الشيخ عبد الرزاق - رحمة الله - أن يلقي درساً وموعظة فيستريح لها الملك ويدعو له كثيراً.

لقد نال الشيخ بها العلم وتلك المواعظ تقدير الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله وما ذلك إلا لإخلاصه وحرصه ورغبته ونشاطه وإفادته البلاد ، وما عرفت أحداً إلا ويثني على الشيخ سواء من المدرسين أو غيرهم يثنون عيه كثيراً ، لقد كان عند الشيخ من الورع ما لا يوجد عند كثيرين من علمائنا اليوم لا في منزله ولا في بيته ولا في سيارته ولم يعرف ما عرفه الناس من خدم وحشم ومن سائقين ومن سيارات ومن قصور إلي غير ذلك من الأمور ، بل أثر ما عند الله تبارك وتعالى ، ومن أهم جوانب حياة الشيخ بعده عن الأضواء والشهرة والظهور.

ومن أهم ما يتميز به الشيخ أيضاً أنه رجل موسوعي عميق العلم وبخاصة في مسائل الاعتقاد ، فإذا تحدث تشعر وكأنه نسخة من كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وأقول ذلك بلا مبالغة حتى إنه - رحمة الله - يقول : أنا ما رأيت من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله ، ما قرأت لعالم من علماء السلف إلا ورأي أن لغيره سلف أو أن له سلف لكن شيخ الإسلام - رحمة الله - كان يأتي بمنهج سليم مؤصل على ضوء الكتاب والسنة وصحيح المنقول وصريح المعقول كان الشيخ - رحمة الله - قليل الكلام لا يتكلم إلا قليلاً ، لكنه يتكلم بجوامع الكلم يتحدث فيما يفيد لا يعرف الثرثرة ولا كثرة الكلام ، ولا الكلام الإنشائي الذي لا طائل تحته.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٣٩