تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت له فراسة في السائلين وله فراسة بالناس ، ولا يسمح لأحد أحياناً أن يقل أدبه أمامه ، يذكر أن رجلاً من البادية أتي الشيخ في موسم الحج فقال له : يا شيخ إن ابني هذا صغير وقد أحرمت عنه ولكن ابني مشاغب ، فيفتيه الشيخ ويعلمه بأنك إن أردت الإحرام لابنك لا بأس وتمنعه من المحظورات فيذهب الرجل ثم يرجع إلي الشيخ ويقول : ابني فعل كذا ، ثم في الثالثة قال له الشيخ : ماذا أقول لك إذا كان ابنك بهيمة 000 !! فالشيخ - رحمة الله - بهذا الأسلوب أعطي للسائل درساً تربوياً لتقدر هذا السائل مشاغل الشيخ وظروفه وكثرة السائلين ، وهذه من المواقف واللطائف التى تذكر في أسلوبه التربوى والتعليمي والدعوى ، ومن مواقفه أنه أحياناً يتفقد أبناءه في المعهد العالي للقضاء وفي كلية الشريعة ، فإذا رأي من أحد منهم انحرافاً في بعض التصور أو بعض السلوك ، قال له: يا فلان أحذر أن تسقط من الزومبيل ، والطالب يعرف مراد الشيخ ، وهذا أسلوب مناسب تربوي ، يوقف الطالب على حقيقة نفسه حتى يصلح من حاله. ويأتيه بعض الطلاب من الذين يوجد عندهم شغب وفوضي في الطلب ، فيكثرون عليه وأحياناً يري منهم انعكاساً فكان رحمة الله يقول : إن بعض هؤلاء كنبت البصل رأسه إلي اسفل ورجلاه إلي أعلي ، ومن هذا يتبين أن الشيخ رحمة الله كان مفترساً في الناس ، وكان أيضاً يتخذ الأسلوب التعليمي يفتح صدره وبابه لكل سائل وطالب علم ، حتى أنه يسأل وهو على فراش المرض فيجب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٣٧