تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، ولا أعرف أنني رأيت مثله رحمة الله ومثل شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله فيما جبلهم الله عليه من صفات متعددة في العلم والتعليم وبذل النفس والتحصيل مع العقل والحصافة وبعد النظر وإنزال الناس منازلهم والتوجيه بالتي هي أحسن ، أما أخلاق الشيخ وصفاته فكان رحمة الله مثالاً في الخلق الحسن مثالاً في الورع والزهد لا يعرف الأضواء البتة حتى إن كثيراً من الناس لا يعرفون الشيخ ، لأن الشيخ ليس صاحب شهرة ولا صاحب أضواء وكم يأته الإعلاميون من أرباب الصحافة والإذاعة والتلفزة وغيرهم ليخرجوه للأمة ، لكنه رحمة الله يؤثر البعد عن الأضواء والشهرة احتساباً وحتى يكون بعيداً عن الرياء وحتى يزداد تواضعاً إلي تواضعه - رحمة الله.

أما احترام الشيخ لغيرة فكان يحترم المخالف بشكل كبير ، يحترمه أمام الناس وإن وخالفه ، هذا في مسائل الفروع طبعاً لأن مسائل الفروع لا يحجر فيها على أحد ، حتى أن طلابه ليتمردون عليه أحياناً في الرسائل العلمية ويقولون له : يا شيخ نحن نخالفك في هذه المسألة فيقول : أنتم أحرار ، وأنتم وما ترون ، هذه رسالتكم واكتبوا ما ترون لكن رأيي كذا ودليلي كذا والذي أراه كذا فيقنع بالجحة والبرهان والدليل دون إزعاج ودون جلبة ودون ضوضاء ودون انتصار لرأيه ، وبدون ردود عقيمة لا تجدى شيئاً وبدون إسفاف في القول أو تنزل إلي الكلام في أعراض الناس.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٣٤