عين الشيخ نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، وأيضاً عضواً في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وعرف رحمة الله بجده واجتهاده وقيامه بالعمل خير قيام ، فقد ضرب مثالاً في الجد والحرص والاحتساب ، فلم يكن يعمل موظفاً عادياً يتقاضي أجراً فقط ، وإنما كان رحمة الله إلي أن اعتلت صحته وهو يقاد بالعربة إلي مكتبة في إدارة البحوث العلمية والإفتاء ، حتى توفاه الله ، وكان يذهب إلي العمل أحياناً بعد صلاة الفجر ، يصلي الفجر ثم ينتظر حتى تشرق الشمس ثم يذهب إلي العمل ويجلس في العمل في الإفتاء وفي الدعوة وفي تحرير الفتاوى والكتابة فيها وفي استقبال المستفتين ، وفي الأعمال الإدارية والعلمية الكثيرة ، حتى الساعة الثانية والنصف أو الثالثة ، ثم يأتي إلي البيت ويتناول طعام الغذاء ويستريح بعد صلاة العصر قليلاً ومن بعد ذلك بعد صلاة المغرب يفتح أبوابه للراغبين من طلاب العلم والمستفيدين والعامة والخاصة ، والشباب والشيب والصغار والكبار ، كل يفد إلى بيته بعد صلاة المغرب من كل يوم ، وكان أن تشرفت بلقاء الشيخ رحمة الله في أخر أيامه ، وكنت بعد صلاة المغرب أزوره واختلف إليه لأستفيد من علمه وفضله رحمة الله ، وبعد صلاة العشاء يتناول طعام العشاء ثم يرجع إلي أعماله العلمية وإلي فتاواه والاستعداد العلمي ليوم غذه ، ثم ينام مبكراً. وفي آخر الليل يستيقظ ليصلي ما كتب الله له ، وهكذا بابه مفتوح ، علم وفضل ودعوة وإصلاح وحسبه ، وأمر بمعروف ونهى عن المنكر ، وفتح باب للمستفيدين والراغبين من طلاب العلم ومن غيرهم ، اشرف على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه حتى إنه أشرف على مئات الرسائل العلمية وكان أن شرفت بإشرافه رحمة الله في أول رسالة الماجستير في علم أصول الفقه ، ويعلم الله أن السنوات التي قضيتها وهى بمثابة ثلاث أو أربع إلي خمس سنوات ، من أعز أيام وليالي العمر
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي