تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن - رحمة الله - مقتصراً على العلم فقط ، وغنما كان يحرص على العلم والعمل وعلى التعليم أيضاً وعلى الدعوة إلي الله سبحانه وتعالى وهو في قريته وبعد التحاقه بالأزهر ، كان - رحمة الله - حريصاً على الدعوة إلي الله مركزاً على ما يحتاج إليه مجتمعه آنذاك، وهذا إن دل علي شيء فإنما يدل على فقهه لواقعة الذي يعيشه ، فالشيخ - رحمة الله - وجد في عالم يموج في كثير منه بالبعد عن الله عز وجل والوقوع في معتقدات تخالف العقيدة الصحيحة والوقوع في الشركيات والبدع وعبادة القبور والخرافات ، فكان - رحمة الله - داعية إلي التوحيد وهو في مقاعد التحصيل والعلم والدراسة وكان له في ذلك أسلوب حسن ، ومن أساليبه في ذلك - رحمة الله - أنه كان حريصاً على أن يبني المساجد وعلى أن يسهم وفيها وأن يوجد في كل مكان من قريته مسجد يجتمع فيه الناس ويؤدون فيه شعائر الإسلام ، ولم يك ينظر إلي أنه يؤدي فيه شعائر الإسلام فقط ، وإنما كان يري أن رسالة المسجد رسالة علم وتعليم ودعوة إلي الله وما المسجد إلا بمثابة قلعة إيمان ، وحصن فضيلة ومحلاً للدعوة إلي الله وإشعاع النور في بيئة تموج فيها الخرافة والعقيدة المخالفة لعقيدة اهل السنة رحمهم الله .

والشيخ - رحمة الله - درس بعد تخرجه في المعاهد الأزهرية في بعض القرى وفي الإسكندرية.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٢٧