الشيخ عبد الرزاق عفيفي أحد علماء العصر الأعلام ، اشتغل بالتدريس فتذوقه وأحبه تلامذته ، وبالدعوة فبرع فيها وأفاد العامة والخاصة وبالفتوى فأجاد وافاد ، كان - رحمة الله - يتفنن في عرض المسائل وطرح الخلاف ويجيد إيصال المعلومة للسامع مع اختلاف طبقات الحاضرين عنده ، ويظهر هذا جلياً في دروسه العامة التى كان يلقيها في المسجد الذي يؤم الناس به في حى المصوريات بالرياض فقد حضرت له الكثير منها واستفدت من علمه وخلقه .
كان - رحمة الله - غزير العلم في التفسير والفقه والأصول واللغة ، حريصاً على إيضاح ما يحتاجه الناس في حياتهم من مسائل علمية وكانت دروسه العامة محببة ولسامعيه ، يشد انتباههم ويضرب الأمثلة المناسبة لحال المستمعين فلا يمل الحضور من حديثه ، ويجدون من متابعة درسه لذة ومتعة مع فهم جيد لما يطرحه.
كان - رحمة الله - يجيد الإقناع بما يدعو إليه ، لما اتصف به قوة الحجة وغزارة العلم وحسن العرض للمعلومة.
وكان - رحمة الله - محباً لطلبة العلم ، يفتح بيته وصدره لهم ويأنس لطرحهم ما يشكل عليهم من مسائل عملية ويشركهم معه في البحث والمناقشة.
ويساعدهم في أمورهم العلمية والمادية ، وكان من حبه للعلم وطلابه أن أوقف داره بمكة على دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة كما أنه يمد بعض طلبة العلم بالكتب القيمة.
رحمة الله واسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء.
وصلي الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتبه
سليمان بن وائل التويجرى
العالم الرباني والمصلح المجاهد
فضيلة الشيخ الدكتور
عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس