تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حدثني بهذا أكثر من واحد من طلابه الذين درسوا عليه وقد سألت شيخنا عبد الرحمن بن ناصر البراك عن أكثر من استفادوا منه في دراستهم في كلية الشريعة فقال : الشيخ عبد الرزاق عفيفي فقلت له : والشيخ محمد الأمين الشنقيطي فقال : الشيخ محمد الأمين يأتي إلينا ويتفجر علينا.

قلت : وقصد الشيخ عبد الرحمن أن الشيخ محمد الأمين بسبب قوة حافظته وسعة علمه يلقي المعلومات الكثيرة في الفترة القصيرة كأنه ينفجر عليهم من سعة معلوماته ، وهذا لا يصلح لكل الطلاب فكثير منهم تفوته هذه المعلومات بخلاف الشيخ عبد الرزاق فإنه كان رحمة الله تعالى معروفاً بتنظيم المعلومات وبالسير والتقسيم ، فلذلك كانت استفادتهم منه أكثر وهذا ما تي إلا من قوة فهم وذكاء وتحليل للمعلومات ، وإلا لما استطاع أن يعلمها لغيره بهذه الطريقة ، وقد كان الشيخ رحمه الله تعالى وهو على مقاعد الدراسة يشرح لبعض زملائه الطلاب بعض الدروس.

قلت : الشيخ كان معروفاً بفصاحة وبيانه وقد كان بعض طلاب الشريعة يتعجبون من ذلك أثناء ما كان يدرسهم التفسير فسألوه عن ذلك فقال : إن هذا من تفسير أبي السعود كما حدثنا بذلك الشيخ عبد الله الفنتوخ وفقه الله تعالى.

وقد حدثنا شيخنا عبد الله بن عقيل عن الشيخ عبد الرزاق انه كان إذا أراد أن يكتب لا يعرف مسودة ومبيضة يعنى إنه كان يكتب الموضوع مرة واحدة ، وهذا يدل على قوته العلمية وقوة فصاحته.

قلت : والشيخ رحمه الله تعالى كان متقللاً ومعروفاً بالبساطة والزهد ، وعدم الإكثار من الدنيا وبقلة الكلام وكان يكتفي بالكلمة الواحدة عن الكلمات الكثيرة ، وكنا أحياناً نخوض في الكلام عنده في بعض القضايا وكان هو ساكتاً لا يتكلم حتى يسأل.

وقد كنت عنده في مرة من المرات وعنده بعض الإخوان من أنصار السنة وفي مصر - فيما يبدو - فقال لهم : إن نسخته من سنن ابن ماجه أمر بوضعها في مركز أنصار السنة أو نحو ذلك.

من العلماء الأعلام

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧١٨