وقد كتب جمع من أهل العلم عنه رحمة الله تعالى ولا زال بعضهم يكتب عنه كتابة مطولة ، تتضمن ترجمته وصفاته رحمة الله تعالى بتوسع. وقد رأيت في هذه العجالة أن أكتب بعض ما يتعلق بصفاته وميزاته ، وأما التوسع في ترجمته وحياته العلمية فهذا الأمر قد كتب عنه بعض أهل العلم ولا زال غيرهم يكتب فيه وفقهم الله تعالى في مسعاهم ، فأقول وبالله التوفيق :
إن الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمة الله تعالى - يتميز بالقوة العلمية وبالذكاء البين وبسعة الإطلاع على علوم الشريعة سواء كان ذلك في علم العقائد ( عقيدة السلف الصالح ) ومعرفة أقوال الفرق الأخرى وشبهاتهم أو الفقه وأصول أو في علوم التفسير وغير ذلك من علوم الشريعة.
كان رحمة الله من كبار أهل العلم في هذا العصر وقد درس عليه كثير من أهل العلم ، وكان رحمه الله تعالى معروفاً بعلمه منذ بداية حياته العلمية فقد حدثنى الشيخ عبد القادر شيبة الحمد عنه - رحمة الله تعالى فقال : كنا ونحن ندرس بالأزهر كان عبد الرزاق عفيفي له صيت.
وقد تمييز - رحمة الله تعالى - بتوسعه في العلوم الشرعية وبتمسكه بالكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً تحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.
وقد حدثنا - رحمة الله - أنه عندنا كان بالأزهر وكان مقرراً عليهم ط مختصر صحيح البخارى " كان يكتفي بالوقوف عند النصوص الشرعية وبالاستنباط منها ويستعين بتراجم الأبواب الموجودة في المختصر ولا يرجع إلي الشروح الأخرى.
قلت : وهذا معروف عنه رحمة اله تعالى بتمسكه بالوحيين وبالتفقه فيهما ، وقد دخلت عليه أكثر من مرة في غرفته التي فيها مكتبته فلم أجد إلا أعداداً قليلة من الكتب أغلبها في التفسير والحديث.
وقد كان- رحمة الله تعالى - يتميز بتسهيل المادة التى يدرسها لطلابه بحيث إذا شرح الموضوع فهمه أكثر من سمعه.