تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…كما كان من الصابرين ، إذ فقد مجموعة من أبنائه فاحتسبهم عند الله ، وأذكر أن واحداً منهم قتل في الحرب مع إسرائيل عام 1973 م ، فجئت إليه في الزيارة المعتادة في بيته بعد مغرب كل يوم ، فعزيته ، ولم يرتح لذلك ، وبدأ الحديث كأنه لم يمت له أحد ، وعند الخروج في وداعه قبض على يدى وقال : يا بنى الشهيد لا يعزى فيه ، وأرجو أن يكون ابنى شهيداً . فأخذت ذلك منه درساً من الدروس العديدة التى استفدتها منه.

…وقد أجرى له عدة عمليات في المستشفي الجامعى بالرياض ، تكللت بالنجاح ، ولكن الروماتيزم الذي كان معه طويلاً أقعده عن الحركة ، فكان لا يأتي للعمل ، ولا يذهب للمسجد إلا في عربة متنقلة ، وكان هاجساً باطنياً نبهه إلي قرب أجله ، إذ أصر في حج عام 1414 هـ ، أن يكون من ضيوف الرحمن ، لعل الله أن يتقبل منه حجة الوداع هذه ، وقد من الله عليه بإكمال الحج بيسر وسهولة 00 وبعد عودته للرياض انتابته الأمراض المضنية ، فدخل المستشفي ، حتى وافاه الأجل المحتوم في يوم 25/3/1415 هـ فدفن في الرياض ، وشيعه إلي مثواه الأخير العلماء وطلاب العلم وعارفوا فضله ، في جموع غفيرة داعية له بالرحمة والمغفرة.

……………د. محمد بن سعد الشويعر

……المستشار بمكتب سماحة المفتى العام

للمملكة العربية السعودية

رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية

الرياض 21/8/1417 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده 00 أما بعد :

فقد طلب منى الأخ الأستاذ محمود لن عبد الرزاق عفيفي أن أكتب بعض ما أعرفه عن شيخنا عبد الرزاق عفيفي - رحمة الله - بحكم مجالستي له في سنواته الأخيرة.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧١٦