تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…رغم غزارة علم الشيخ عبد الرزاق وسعة مداركه ، حتى أنه ليكاد يوصف بالمكتبة المتنقلة ، يشهد لذلك طلابه الذين درسوا عليه في المعهد العالى وأشرف على رسائلهم العلمية ، فإنه زاهد في التأليف ، قليل الكتابة ، وخاصة في العشرين سنة الأخيرة من عمره ، وعلى حد علمى ، لم يعرف له في التأليف إلا رسالة في التوحيد ، ومذكرات للطلاب في المواد المهمة أثناء تدريسه لهم وهى : العقيدة والتفسير ، والأصول 00000 هذا إلي جانب المقالات في العقيدة ، وهذه كانت تنشر له في مصر.

ومما وقع عليه نظرى من الكتب المطبوعة:

1. مذكرات في التوحيد

2. تحقيق كتاب إحكام الأحكام للآمدي.

3. جزء واحد من التفسير من الذاريات إلي الناس طبع بعد وفاته.

ولا شك أن مقالاته وردوده على المنحرفين في العقيدة ، ومذكراته التى أملاها على طلابه وفتاواه لو جمعت لكانت حصيلة علمية تبرهن للأجيال المقبلة ، عن مكانة هذا العالم الزاهد ، وعن أسلوبه في الدعوة إلي الله وأذكر أنني طلبت منه ، أن يكتب بحثاً في العقيدة لمجلة البحوث الإسلامية ، التى شرفت برئاسة تحريرها والتى تصدر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة ، فامتنع وقال ك لم يترك لنا العلماء الأوائل مجالاً فقد كفونا وما يكتب الآن فهو نقولات عنهم ، وقد تكون ناقصة ، فيكتفي بالأكمل. وهذا من تواضعه رحمة الله وإلا فإنه إذا كتب يبرهن ويقنع ، وإذا حلل موضوعاً يستوفيه ويبسطه.

وفاته :

…في السنوات الأخيرة من عمره ، إنتابته أمراض عديدة ، ومع هذا لم يكن من الحريصين على التردد على الأطباء إلا عند الضرورة ، لأنه من المتوكلين على الله ، ويقول : إن هذا شيء قدره الله ، ولابد أن يحصل 0000

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧١٥