وهكذا في كل حالة من الحلات الظاهرة على الطالب ، باعتبار ذلك من علامات التزكية ، يحرص عليها بلطف إما بإشارة تغنى عن عبارة أو بمشورة يحملها آخر له ، أو بانتهاز اللقاء به في أي مكان لحثه على ما يحسن به أن يتخلق 00 وكل ذلك يترك أثراً عميقاً ، لأنها مشورة خارجة من القلب ، وبدون تشهير ، ولا يريد بها إلا الخير والصلاح 00
استفدت منه - رحمة الله - الشيء الكثير ، وطلابه منى فائدة ، ومما علق بذهني من أقواله عن الشباب الإسلامى ، وحماستهم بعد اليقظة ، وتعدد الداخلين في دين الله في كل مكان ، وما يأتي من أخبار ويسمع من كلام : يا بنى إنني أخشى على هؤلاء من تعجلهم ، فهم كمن يريد أن يبنى بيتاً من أعلاه دون الاهتمام بالأساس00 إن أساس المسلم عقيدته ، فيجب بناء العقيدة والحرص على تطبيقها لترسخ ، قبل الفكر والعمل 00 ثم ضرب لي مثلاً فقال : إن رسول الله (ص) جلس في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعو الناس إلي كلمة التوحيد وتحقيق معناها والعمل بمقتضاها ، وهي أكثر من النصف لمدة مكثة في الدعوة ، ولما هاجر للمدينة ، وصار معه قوم مدركون لمقتضي : لا إله إلا الله محمد دينه. وهذا يدل على حرصه رحمه الله على العقيدة الصحيحة والتشبع بها عملاً ، لأنها إذا صلحت الأمور ، وإذا فسدت فسدت الأمور 00 كما يؤكد أهمية السمع والطاعة لولاة الأمور ، لأن أحوال الرعية لا تستقيم إلا بذلك ، ويضرب نماذج لذلك ن بكثير من البلاد التى فسدت الأحوال فيها ، بالخروج على ولاة الأمور.
…آثاره العلمية :