درسنا الشيخ عبد الرازق في معهد الرياض العلمي ,وفي كلية الشريعة ,وفي المعهد العالي للقضاء ,في التفسير وفي توحيد العبارة وفي العقيدة وفي الفقه وفي النحو وفي أصول الفقه فما درس مادة أبدع فيه.
منهجيته :
أما منهجية فتمتاز بوضوح الكلام وقلته ، وتكييف المادة ، بحيث تصل إلي الأذهان من أول وهلة ، بديع في تفكيك عبارة المؤلفين باختلاف المواد وإذا استغربنا ما سمعنا من المعانى التى لا ندركها بمجرد قراءة الكتاب وسألناه من أين هذا ؟ قالى : هذا من كتابكم لم آت بغريب .
…وكانت دراسته في الفقه على مذهب مالك ، ويدرسنا في " المقنع" على مذهب أحمد بكل سهولة ، وكان للخلاف في الفقه عندنا روعة واستعظام ، حتى سألناه من أين يأتي هذا الكلام ؟ فقال : ما قرأنت غير كتابكم وهو " المقنع" ، ثم أخذ يشرح لنا فقال : التدريس فهم الكتاب وأهدافه ومنهجيته وأصول مذهبه ، وضرب لنا مثلاً في القصاص من السكران عند قول المؤلف :" في القصاص من السكران روايتان إذا تعمد السكر ، فعند من قال فيه القصاص لاحظ أنه تعمد إزالة عقله ، ومن قال أنه ليس فيه قصاص : ألحقه بمن زال عقله بعذر ومن هنا نشأ الخلاف ، ثم قال - رحمة الله : هكذا كل خلاف يكون له مأخذان من الأدلة ، والتنفيذ يكون حسب ما مشت عليه دراسة الفقه في البلد من المذاهب الفقهية.
…منهجه في العقيدة :
…كانت عقيدة الشيخ عبد الرزاق في أسماء الله وصفاته وتوحيد العبادة عقيدة السلف الصالح فيفسر " لا إله إلا الله " بلا معبود بحق إلا الله ، وهذا التفسير هو الحق ، وفي الأسماء والصفات طريقة السلف الصالح ، فهم يصفون الله بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله ، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل على حد قوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).