تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء أنوار للعقول.. والعلماء هم المصلحون الذين بهم يصلح المجتمع بتوجيههم وإرشادهم .. والعلماء بهم يسعد الناس ويهتدي بهم الضال ... ولهذا سار علماؤنا المصلحون الذين كانوا للدين ناشرين .. وللجاهلين هادين .وقد عرفت الكثيرين حسب ما مر علي من سنين ,منهم العالم المدرس الذي به اعتدلت الأفكار وصلحت المفاهيم العالم الذي له مقوماته العلمية و الأدبية والأخلاقية .وممن عرفت فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي ..المربي والمدرس والعالم والمفتي والذي أمضي حياته الغالية في هذه البلد مدرسا وعالما ومفتيا ,و كان أول ما عرفته حينما تعين سماحة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع مديرا للمعارف وتأست كثير من المدارس وأصبح ينتقي للمدارس أساتذة فضلاء من سائر البلاد العربية ليسير بالمدارس إلي المستوى الاسمي والأمثل علي يدي مدرسين في المدارس التسع التي تإسست أول ما تأسست في أول مدرسة في عنيزة ,ولما كانت المواصلات في ذلك الحين ليست علي المستوي المطلوب والمدن تخلو من المواصلات الداخلية على الوجه المطلوبة لنشاء الدولة في أمرها ونهضتها وليس فيها فنادق والأمكنة ينزل فيها المارون من وإلي الرياض وغيرها وكنت يومها عند ولي العهد الملك سعود (فيما بعد) في حدود ال1362ه حسب التقدير .وقد أبرق إلي فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي المدرس في عنيزة آمل أن تلاحظه في سكنه بالرياض وان تتولى ترحيله إلى عنيزة وأركبته مع أناس أثق فيهم يقدرون طالب العلم ,وأبرق لآخي وأستاذتي (صالح الناصر الصالح)رجل التعليم والتربية بذلك ومرت الأيام سراعا ..وزرته في عنيزة في منزله .. والحقيقة أن مثل هذا الرجل جدير بأن يكون في مثل ما هو فيه من فضل وكنت معه في حله وترحاله .. ثم صار في مدينة الرياض معلما في أرقي مداسها ومعاهدها وكلياتها واصبح إماما في مسجد الجامع حي -الخزان- إماما وخطيبا فكان في وعظة بعد الصلاة وأحاديثه قبيل صلاة العشاء الأخير ثم أحاديثه بعد

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٠٣