العصر مقتدى لكل الحي يفد إليه الغريب والبعيد من الأحياء من المحلات بعيدة للاستفادة من بحر علمه الوافر وإرشاده المحبوب في الفقه والعبادة وجميع أركان الأسلام.. وكنت علي صلة به يزورني في بيتي ويجلس مفيدا ومعلما وكأنه في سماحة الوالد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي الديار السعودية والشيخ عبد العزيز بن باز مكانته العلمية فكان رحمه الله العالم
المطلع الذي يحدث الناس بما يهمهم ويفيدهم ويصلح أمورهم في دينهم ,وكان يتجنب -وهذه من حسناته -كل ما هو فوق مستوي معرفتهم وإدراكهم ويتجنب تعدد الأقوال والآراء ما يعمله في جميع أدواره والتي أفنى عمره في هذا البلد ووزرته في المستشفي أخر عمره مرات متعددة في راحته وخدمته وكان رحمه الله كريما جوادا لا يبقى من المال باقيا تبرع به لطلاب العلم ,ولما توفي -رحمه الله- تبعه في جنازته الألاف من الناس .. الأمراء والعلماء وطلاب العلم .. وكان أحد العظماء من العلماء فلقد ترك أثرا بينا وذاكرا حسنا .. رحمه الله رحمة واسعة وغفر له وجزاه اله عن المسلمين خير الجزاء.
كلمة حق
الحمد لله رب العالمين ,والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..وبعد :
فقد وفقنى الله وله الفضل والمنة ,أن تتلمذت في معهد الرياض العلمي ثم في كلية الشريعة في لرياض 'وذلك في الفترة من عام 1372ه إلى عام 1379ه على علماء أجله ,ومشايخ فضلاء استفدت من علمهم وتوجيههم ,فجزاهم الله عني وعن غيري من الطلبة خير الجزاء ,وأجزال لهم المثوبة على نشرهم العلم ,وبذلهم النصح ,والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.