تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - يرحمه الله - إلي سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بإنشاء الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية سنة( 1371 هـ ) وقه اختيار سماحته على فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي ليسهم في ذلك بما عرف عنه من علم وثاقب رأي وقربه إليه وجعله موضع مشورته.

وما لبث الأمر طويلاً حتى طلبت بأمر خاص أنا والأستاذ الهراس سنة ( 1372 هـ ) للتدريس في هذه المؤسسة العلمية التي بارك الله فيها ، وآتت أكلها الطيب - ولا تزال بحمد اله - باسم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وعندما توفرت الدواعي لإنشاء دراسات عليا ورفع مستوى القضاء أنشئ المعهد العالى للقضاء سنة ( 1385هـ) وتولى الفقيد غفر - الله له - إدارة المعهد - ووضع مع لجنة متخصصة مناهجه ، وقام بالتدريس سفيه ، وأشرف على رسائل طلابه.

وفي سنة 1391 هـ انتقل إلي إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، وصار عضواً في هيئة كبار العلماء ونائباً لسماحة والدنا وشيخنا عبد العزيز بن باز في رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وكان - رحمة الله - عضواً في اللجنة التى وضعت مناهج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة كما كنت عضواً فيها وسهرنا سوياً الليالي المتتابعة لإنجاز هذا العمل.

أشرف وشارك في مناقشة عدد كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه ، وتخرج علي يديه أجيال من طلبة العلم الذين يكنون له التقدير والاحترام ، ويعترفون بماله من تفوق في الحياة العلمية.

تميز الفقيد بتأصيل المسائل العلمية وتحليل فروعها ، وتحرير مواطن الخلاف فيها ، والترجيح السديد بين الآراء المعتمدة ، ولم يكن يميل إلي تأليف الكتب مع غزارة علمه وسعة اطلاعه ، ويفضل العلم تدريساً وبحثاً ، وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء كثيراً من الأبحاث التى يرجع إليها طلبة العلم وينهلون من معينها العذب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٩٨