وفي رحلته العلمية ، كانت عناية الفائقة بتربية تلاميذه على العقيدة السلفية ، ونبذ البدع والخرافات و الأخذ بيدهم إلي هدى الكتاب والسنة وسلف هذه الأمة ، فاحتضن نخبة متميزة وتعهدها منذ الطفولة بالرعاية ، واصطحبها معه حتى نمت وشبت عن الطوق ونهجت نهجه ، ولعلنى كنت على رأس هذه النخبة وأحب تلاميذه إليه ولا أزكى على الله أحداً وأخذ يجول في البلاد المتعددة لأداء رسالته وحيث كانت معظم المساجد لا تخلو من البدع ، ويجهل عامة الناس مسائل العقيدة الصحيحة ، فقد ركز - عفر الله له - على الجوانب العقدية والعودة إلي منابع أصولها الصافية ، والتمسك بالسنة الصحيحة ، وما كان عليه أمر المسلمين في القرون المشهود لها بالخير ، وإذا تعذر عليه التغيير ، سعى إلي إقامة مسجد خاص يقوم عليه من هداهم الله ويتخذون منه منطلقاًُ للدعوة وله في هذا مواقف شتى .
ومن القرية التى تعهدنى بها منذ الطفولة انتقلت معه طالباً في معهد شبين الكوم الدينى ، أتلقي من فيض علمه على مقعد الدرس وأزوره في بيته فيختار ما يشاء من الكتب لأقرأ عليه بعض الموضوعات التي يريدها ، ويقف عند كل فقرة شارحاً ومبيناً .
تولى رئاسة جماعة أنصار السنة المحمدية في فترة إقامته بالإسكندرية ، ثم اختير رئيساً عاماً للجماعة في فترة لاحقة ولم يكن يتعصب لجماعة بعينها.
وفي القرية الآنفة الذكر ( شنشور) وفي قرى ومدن أخرى ، كانت الجماعات الإسلامية العاملة في مجال الدعوة تعمل متعاونة كأنها جماعة واحدة بتوفيق الله تعالى وما كان لتوجيه هذا العالم المفضال من أثر.
انتقل الشيخ من مصر سنة ( 1368 هـ ) للعمل بالمعارف السعودية فدرس في عنترة وفي دار التوحيد بالطائف ، وهي نواة التعليم الديني في المملكة العربية السعودية .