تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رسول الله ( " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، من كان في حاجة أخية كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه بها كربه من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " رواه البخارى ومسلم. وفي لفظ عند مسلم " من نفس عن مؤمن كربه من كرب الدنيا ن نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخية ".

إن قضاء حوائج الناس وإقالة عثراتهم ، وتفريج كرباتهم خلق جميل وسلوك نبيل ، وقد تجسد هذا الخلق في فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي - يرحمه الله - فقد كان رضي النفس كريماً متواضعاً ، يبسط يده بالخير ويبذل نفسه لقضاء حوائج الناس ، وكان حريصاً أشد الحرص على أن يكون عمله في ديوان السر ، وكان يفد إلي بيته كل ليلة طلبة العلم والعلماء والدعاة حتى عامة الناس ممن يبغون الشفاعة في أمر من الأمور ، فكان بيته ملتقى الضيوف وذوى الحاجات ومنتدى العلماء وطلبة العلم.

يقول أحد كبار طلبته : إن فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي كان يتصف بصفات يندر أن تجتمع في شخص ، ومن ذلك غزارة العلم ورجاحة العقل والزهد في الدنيا ومظاهرها وجب الخير للآخرين وبذل جاهه وماله في ذلك.

ويقول الدكتور محمد بن لطفى الصباغ : وكان الشيخ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله - متواضعاً زاهداً في متاع الدنيا ومباهجها ، لا يغشي منازل الوجهاء والأغنياء إلا أن دعى . وكان يتعفف إن حضر ولا يقول إلا ما يرضي ضميره ، ولعل زهده هذا هو السبب في عزوفه عن إلقاء المحاضرات وحضورها.

وكان يبذل جاهه في خدمة الصالحين ومعونتهم ، ولا يرد صاحب حاجة يستطيع أن يقضيها له.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٨٠