وقال تعالى (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ *يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ، وقال تعالى : (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) .
والله الموفق ، وصلي الله على نبينا محمد وآله وسلم.
(أ ) الطريقة المثلى للدعوة إلي الله :
عنى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بالدعوة إلي الإسلام ، ووجه جل همه واعظم عنايته إلي إيضاح التوحيد وبيانه وإقامة الحجة عليه ، فبدأ به وكرر الدعوة مع اختلاف لهجته في ذلك ليناً وشدة ، وذكر أنواعاً من الأدلة على التوحيد ، وسلك طرقاً شتى في الاستدلال بها عليه ، إتماماً لإقامة الحجة ، وزيادة في الأعذار إلي الأمة ، وأملأ في أن يجد كل نوع منها ، أو وجه من وجوه الاستدلال بها منفذاً إلي القلوب ، فإن الناس مختلفون في مداركهم للحق وعناداً وصدوداً عنه ، فما يجدى من الأدلة وطرق الاستدلال بها مع طائفة قد لا تؤثر على طائفة أخرى.
وفيما يلي بيان ذلك :