تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) لقد أخذت الحمية الجاهلية للباطل من نفوس قوم إبراهيم عليه السلام مأخذها ، وتمكنت منهم العصبية لطاغوت التقليد للآباء والأجداد فيمل أصيبوا عقوله وأفكارهم إلي شر وجهة ، وصرفتهم عن الحق حتى ملكت مشاعرهم ، ووجهت عقولهم وأفكارهم إلي شر وجهة ، وصرفتهم عن الحق المبين والصراط المستقيم ، وزينت لهم أن يتخلصوا من إبراهيم عليه السلام ، وينزلوا به أشد العقاب انتصاراً لآلهتهم الباطلة ، وانتقاماً منه جزاء له عما صنع لها من تحطيم وتكسير ، ويعلم الله انه ما أراد بذلك إلا الخير لهم ، وإخراجهم من ظلمات الشرك إلي نور التوحيد (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) ، لكن يأبي الله إلا أن ينصر رسوله وخليله إبراهيم عليه السلام ، وأن يخذل أعداءه وأعداء دينه ، ويبطل ما كادوا لأوليائه فيبوءا بالخسران المبين ، إمضاء لسنته العادلة الحكيمة في أوليائه وأعدائه ، قال تعالى (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ )

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٦٥٥