تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسله الله على حين فترة من الرسل وحاجة من البشر فجاء ( بالدلائل الواضحة والحجج القاطعة والبراهين الساطعة ، أيقظ به العقول من سباتها وصرف به النفوس عن أهوائها فكان( مصدر خير ومبعث نور وشمس هداية ، بلغ الرسالة وأدى الأمانة وتنهض بالحجة ودعا إلى الحق وحض على الصدق ، فصلوات الله وسلامه عليه أفضل صلاة وأنماها وأطيبها وأزكاها وأبقى الله في العالمين محبته وفي المقربين مودته وجعل في أعلى عليين درجته وعلى آله الطيبين الطاهرين .

ورضي الله عن أصحابه الطيبين المطيبين ، الذين آمنوا به واتبعوه وعزروه ونصروه ، ونقلوا لنا رسالته وبلغونا أمانته شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير وهم الذين أختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه ( ونصرته وإقامة دينه وإظهار حقه وبذلوا في ذلك أنفسهم ونفسيهم فهدى الله بهم العباد وفتح على أيديهم البلاد ، أبر الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأحسنها عملاً وأقلها تكلفاً ، رضى الله عنهم وأرضاهم ومن اقتفى أثرهم وسلك سبيلهم من العلماء العاملين والدعاة المصلحين الذين فقهوا دين الله وأدركوا مراميه وفهموا مقاصده واستنوا بهديه وعملوا بأحكامه ودعوا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة .

أما بعد :

فإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لم يخلق خلقه عبثاً ولم يتركهم سدى بل خلقهم لأمر عظيم وخطب جسيم ورضى منهم باليسير من العمل وتجاوز لهم عن الكثير من الزلل ، أفاض عليهم النعمة وكتب على نفسه الرحمة .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٦٥