تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان لنصح الشيخ ورفقه بالمنصوحين الأثر البالغ في إقبال الناس على الناس السنة وتعظيمهم لها وتقديم الكتاب والسنة على ما سواهما وهذا والله منهج العلماء العاملين والدعاة المصلحين فإن غاية الغايات عندهم دعوة الناس وإرشادهم إلى ربهم وخالقهم ومعبودهم مع الرفق بهم ورحمتهم . ومع الرفق واللين يقبل الناس على الدين . وهذا ما حدث بالنسبة لمن جلسوا إلى الشيخ وقعدوا منه مقعد الدرس والتحصيل فقد استفادوا من علمه وتأثروا بأخلاقه وسعة صدره وأفادوا غيرهم من طلبة العلم ومحبي المعرفة وغدوا دعاة وهداة يدعون إلى الله على بصيرة لقد غدوا سنين ودعاة ربانيين أحلوا السنة سويداء قلوبهم فجدوا في الدعوة إليها وصبروا على الأذى في سبيلها فرحم الله الشيخ عبد الرزاق رحمة واسعة وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .

المقدمة

الحمد لله فاطر السماوات والأرض ، جاعل الملائكة رسلا وباعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل أحاط بكل شيء علما ووسع كل شيء رحمة وحلماً ، خلق الإنسان وعلمه ورفع قدر العلم وعظمه وخص به من خلقه منت كرمه وحض عباده المؤمنين على التفقه في الدين .

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، الممتن على المؤمنين بفضله بذل لهم الإحسان وزين في قلوبهم الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان .

وأشهد أن محمداً ( عبده ورسوله ونبيه وصفيه ونجيه وخليله وأمينه علي وحيه وخيرته من خلقه ، المبعوث بالدين القويم والخلق العظيم ، الموعود يوم القيامة مقاماً محموداً وحوضاً موروداً وشرفاً مشهوداً اختصه الله بالمحامد الكثيرة والمآثرة الأثيرة ، أرسله الله رحمة للعالمين وقدوة للعالميين ومحجة للسالكين وحجة على العباد أجمعين ، بعثه للإيمان منادياً وللخليقة هادياً ولكتابه تالياً ولمرضاته ساعياً وبالمعروف آمراً وعن المنكر ناهياً .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٦٤