ثالثا : أن الشاهد إذا شهد بحق ، ثم نقضه في مجلسه ، لا يقبل ؛ لأنه ما نقضه إلا لأمر
رابعا : البلاغة التي أوتيها صلى الله عليه وسلم .
خامسا : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أطلعه الله على كثير من علم الغيب ، ومن علامات الساعة ، فأخبر الناس فأسلموا بتلك المعجزات.
******************************************
ابن سعنة
أما الرجل السابع ، فهو : ابن سعنة يهودي تاجر .
يقول : عرفت أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم إلا وصفا واحدا .
قيل : ما هو ؟
قال : وجدت مكتوبا في التوراة انه إذا أغضب يزداد حلما صلى الله عليه وسلم .
هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فرآه ابن سعنة هذا ، فرأى أوصافه الموجودة في التوراة كلها إلا صفة واحدة ؛ انك إذا أغضبته يزداد حلما .
فأتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا القاسم .
قال : (( نعم )).
قال : أنا تاجر من تجار اليهود ،وأنت تحتاج مالا ، وأنا غني ، فأريد أن اسلفك شيئا من المال حتى يفتح الله عليه .
وما مرت أيام بعد أن وصل المال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلا وبهذا التاجر في المسجد قبل صلاة العصر .
فقال : يا محمد ، أعطني مالي ، إنكم مطل يا بني عبد المطلب !!
يعني : تماطلون الناس .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أما أعطيتني المال إلى أجل ))؟
قال : لا ، أعطني مالي ، إنكم مطل يا بني عبد المطلب .
فنظر إليه عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله ، دعني اقطع عنق الكافر .
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أحب أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحن الاقتضاء )).
ثم أخذ اليهودي يرفع صوته ، فأخذ صلى الله عليه وسلم يتبسم ، وكلما رفع صوته تبسم .
فأخذه صلى الله عليه وسلم من يده ، وذهب به إلى بيته ، فأعطاه ماله وزاده .