قال : ما هو أول طعام أهل الجنة ، وكيف يشبه الولد أمه أو أباه ، وما هي أول علامات الساعة ؟
فقال لابن سلام : (( أما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد الحوت )) .
قال : صدقت (1).
قال : (( وأما لماذا يشبه الولد أباه أو أمه فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أباه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أمه )).
قال : صدقت .
قال : (( وأما أول علامات الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب )).
قال : صدقت .
قم شهد أن لا إله إلا الله وأن الرسول رسول الله ، ثم قال : يا رسول الله ، إن اليهود قوم بهت إذا علموا إني أسلمت بهتوني ، فأدخلني في هذه المشربة ( غرفة ) ، واسألهم عني .
فأدخله صلى الله عليه وسلم في المشربة وأغلق عليه ، واستدعى اليهود ، وقال : (( كيف عبد الله بن سلام فيكم )) ؟
قالوا : خيرنا وابن خيرنا، وعالمنا وابن عالمنا ، وفقيهنا وابن فقيهنا .
قال صلى الله عليه وسلم : (( أرأيتم إن اسلم ))؟
قالوا : أعاذه الله من ذلك
فخرج ابن لام وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .
فقاموا ينفضون ثيابهم ، ويتناخرون كالحمير ، ويقولون : شرنا وابن شرنا ، وسيئنا وابن سيئنا ، أو كما قالوا .
فقال الله في ذلك : ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (الاحقاف:10) .
وفي قصته دروس :
أولا : أن وصفه صلى الله عليه وسلم كان موجودا في التوراة ،كما قال تعالى ﴿ يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ﴾ (لأعراف: من الآية 157) .
ثانياً : أن من اسلم من اليهود أو النصارى فله أجران ؛ اجر إسلامه بكتابه وبنبيه ، و إسلامه بنبينا وكتابنا ،ونحن نؤمن بجميع الكتب التي أنزلها الله والرسل الذين أرسلهم الله جميعا
(1) متفق عليه