تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوسيلة الحادية عشر

لا ينتهي المريد من سورة حتي يربط أولها بأخرها

وهذه قاعدة ذهبية من قواعد حفظ القران .. قال عبد الرحمن عبد الخالق (1):

بعد تمام سورة من سور القرآن لا ينبغي للحافظ أن ينتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماماً، وربط أولها بآخرها، وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر، ودون أعناء فكر وكد في تذكر الآيات، ومتابعة القراءة، بل يجب أن يكون الحفظ كالماء، ويقرأ الحافظ السور دون تلكؤ حتى لو شت ذهنه عن متابعة المعاني أحياناً، كما يقرأ القارئ منا فاتحة الكتاب دون عناء أو استحضار، وذلك من كثرة تردادها، وقراءتها، ومع أن الحفظ لكل سور القرآن لن يكون كالفاتحة إلا نادراً، ولكن القصد هو التمثيل، والتذكير بأن السورة ينبغي أن تكتب في الذهن وحدة مترابطة متماسكة، وألا يجاوزها الحافظ إلى غيرها إلا بعد إتقان حفظها. اهـ

ولاشك ان مثل هذه العناية بالمراجعة والمتابعة أمر جدير بالعناية وإهمال هذا الأمر يؤدي حتماً إلي نسيان القران.

- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها " (2)

- وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت " (3)

قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة) إلى آخره. فيه: الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذر من تعريضه للنسيان , قال القاضي: ومعنى (صاحب القرآن) أي الذي ألفه. والمصاحبة: المؤالفة , ومنه فلان صاحب فلان , وأصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الحديث , وأصحاب الرأي , وأصحاب الصفة , وأصحاب إبل وغنم , وصاحب كنز وصاحب عبادة. اهـ

الوسيلة الثانية عشر الاشتراك في المسابقات المحلية والدولية

ومثل هذه الوسيلة لها فوائد عظيمة و تزيد من حمية حافظ القران لبلوغ النجاح والفوز مما يجعل همته تعلو وقدرته تزيد في المراجعة والاستماع والتدبر وغير ذلك , وحتي لو لم يحدث له الفوز فأن من أعظم فوائدها اكتساب ملكة حفظ قوية تعينه فيما بعد علي عدم نسيان القران والثقة في

(1) - انظر القواعد الذهبية في حفظ القران

(2) - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ح/791

(3) - أخرجه البخاري في فضائل القران ح/5031, ومسلم في صلاة المسافرين ح/ 789

قال · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٢١