مزمارا من مزامير آل داود] (1) .. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [زينوا القرآن بأصواتكم] (2) ثم قال-رحمه الله:
وفي إثبات الجهر أحاديث كثيرة وأما الآثار عن الصحابة والتابقين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجابا ولا نحوهما من القبائح ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم. اهـ
الوسيلة السابعة عشر اغتنم سني الحفظ الذهبية
حفظ القران من الصغر من أفضل سنوات الحفظ لصفاء الذهن وليونته من كل ما يشغله ويثقله من الهموم والغموم.
وكثير من حفظة القران ختموا حفظه في طفولتهم في الكتاتيب ,وصقلوها بعد الكبر وهذا أمر لا يخفي علي اللبيب.
قال عبد الرحمن عبد الخالق-في القواعد الذهبية:
الموفق حتماً من اغتنم سنوات الحفظ الذهبية من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين تقريباً فالإنسان في هذه السن تكون حافظته جيدة جداً بل هي سنوات الحفظ الذهبية فدون الخامسة يكون الإنسان دون ذلك وبعد الثالثة والعشرون تقريباً يبدأ الخط البياني للحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم والاستيعاب في الصعود، وعلى الإنسان أن يستغل سنوات الحفظ الذهبية في حفظ كتاب الله أو ما استطاع من ذلك. والحفظ في هذا السن يكون سريعاً جداً، والنسيان يكون بطيئاً جداً بعكس ما وراء ذلك حيث يحفظ الإنسان ببطء وصعوبة، وينسى بسرعة كبيرة ولذلك صدق من قال: "الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء". فعلينا أن نغتنم سنوات الحفظ الذهبية، إن لم يكن في أنفسنا ففي أبنائنا وبناتنا. اهـ
وختاماً .. هناك الكثير من الوسائل الأخرى ما تضيق به مساحة هذه الرسالة ولكن فيما ذكرناه الكفاية والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي النبي الكريم (وعلي اله وصحبه أجمعين ,, وكتبه / سيد مبارك-أبو بلال
محتويات الكتاب
--------
(1) - أخرجه البخاري في فضائل القران ح/5048 , ومسلم في صلاة المسافرين ح/ ح/793
(2) - أنظر صحيح الجامع ح/3580, والسلسلة الصحيحة ح/1449 للألباني-رحمه الله تعالي.