ويسن في صلاة الجمعة إطالتها كما ورد: ((فأطيلوا الصلاة)).
إدراك ركعةٍ من الجمعة
يرى كثيرٌ من العلماء أن إدراك ركعةٍ من صلاة الجمعة مع الإمام كافٍ في اللحاق بركب المصلين، وعلى هذا المتأخر أن يأتي بركعةٍ أُخرى وبذلك تتم صلاته، واعتمدوا في ذلك على ما ورد عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعاً)) (1)، وعلى ما ورد عن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي ما فاته)) (2).
لكن من أدرك أقل من ركعةٍ فإذاً لا يحسب في عداد المدركين لصلاة الجمعة وعليه أن يكمل صلاته ظهراً ويتمها أربعاً، فقد نوى الجمعة وأكملها ظهراً، قال ابن مسعود - رضى الله عنه -: "من أدرك من الجمعة ركعةً فليضف إليها أخرى ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعاً"، وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إذا أدركت من الجمعة ركعةً فأضف إليها أُخرى وإن أدركتهم جلوساً فصلِّ أربعاً، وهذا مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: من أدرك التشهد مع الإمام فليصلِّ ركعتين بعد سلام الإمام وتمت جمعته.
السنة بعد الجمعة
صلاة السنة بعد صلاة الجمعة تأخذ حكم الراتبة لحرص النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - على فعلها، فعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان يصلي بعد الجمعة ركعتين)) (3)، وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلِّ بعدها أربعاً)) (4).
وقد جمع العلماء بين الحديثين بأن أداء الركعتين في بيته وأداء الأربع في المسجد.
والأفضل أداء السنة بعد الجمعة مثنى مثنى إذا صلى أربعاً مع أن صلاتها موصولة جائزة، وعلى المسلم ألا يحرم بيته من راتبة الجمعة وإذا صلاها في المسجد فليتحول عن مكان أداء الفريضة.
تحديد ساعة الإجابة
من فضل الله تعالى على أهل الجمعة أنه أرضى قلوبهم بتحقيق رجائهم وتلبية دعائهم، روى أبو هريرة -
(1) - الألباني في تمام المنة 340 بسندٍ صحيحٍ.
(2) - العيني في عمدة القاري 5/ 70 بإسنادٍ صحيحٍ.
(3) - صحيح مسلم 882 بسندٍ صحيحٍ.
(4) - صحيح مسلم 407 بسندٍ صحيحٍ.