الدليل الأول: الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية فجاز أن ينفذ ولو كان يعتقد أنَّ العقد فاسد (١).
الرد من وجهين:
الأول: إذا كان يعتقد عدم صحة النكاح فلم ينعقد أصلًا.
الثاني: السراية تكون لو طلق بعضها سرى الطلاق لها كلها.
الدليل الثاني: لو لم يطلق فسوف يعطل المرأة لأنَّها في ذمة زوج عند غيره (٢).
الرد: لا تعطل لأنَّ نكاحها لم ينعقد أصلًا.
الدليل الثالث: القياس على العتق ينفذ في الكتابة الفاسدة بالأداء كما ينفذ في الصحيحة (٣).
الرد: لا يصح قياس الطلاق على العتق.
• القول الثاني: لا يقع الطلاق:
وهو مذهب الأحناف (٤) ورواية في مذهب مالك (٥) ووجه في مذهب الشافعية (٦) ورواية عند الحنابلة (٧) وهو اختيار ابن حزم (٨).
(١) انظر: كشاف القناع (٥/ ٢٣٧)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٨)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٣٥٠).
(٢) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٢٦).
(٣) انظر: كشاف القناع (٥/ ٢٣٧)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٨)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٣٥٠).
(٤) انظر: فتح القدير (٣/ ٢٤٥)، والجوهرة النيرة (٢/ ٢٥١)، والبحر الرائق (٣/ ٣٠٠)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٢٧٦).
(٥) انظر: جامع الأمهات ص: (١٥٩)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٣/ ٦٣٨)، والذخيرة (٤/ ٢١٩).
(٦) انظر: الأم (٥/ ٢٥١)، والحاوي (٩/ ٥٠)، والبيان (٩/ ١٥٩).
(٧) انظر: الهادي ص: (٤٥٥)، والمحرر (٢/ ١٠٧)، والإنصاف (٨/ ٤٤٣)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٧).
(٨) قال في المحلى (١٠/ ٢٥٦) لا يكون طلاق إلا في نكاح صحيح. وقال (١٠/ ١٧٨): من تزوج بخلاف ما أمره الله عز وجل فليس زوجًا ولا عقده زواجًا.