تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب الحنابلة (١).

الدليل الأول: عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ﷺ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» (٢).

وجه الاستدلال: الطلاق قبل النكاح إحداث في أمر الطلاق والإحداث في الشرع محرم (٣).

الرد: ليس إحداثًا إنَّما هو طلاق معلق بالشرط.

الجواب: الأصل في النكاح الدوام فلذا يحرم نكاح المتعة للتوقيت فكذلك الطلاق المعلق بالنكاح.

الدليل الثاني: في حديث عائشة رضي الله عنها «أَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (٤).

وجه الاستدلال: تعليق الطلاق بالنكاح يخالف حكم الله فهو باطل محرم.

الرد: تقدم أنَّه لا يخالف حكم الله.

الجواب: تقدم.

الدليل الثالث: صح عن النبي ﷺ قوله: «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (٥).

وجه الاستدلال: النفي في الحديث نفي للطلاق الشرعي فيكون محرمًا.

الرد من وجهين:

الأول: ليس كل نفي يدل على التحريم فقد يكون للكراهة.

(١) ذكر ابن عقيل إذا قال: أنت طالق وكرره أربعًا، ثم قال عقيب الرابعة إن قمت طلقت ثلاثًا؛ لأنَّه لا يجوز تعليق ما لا يملك بشرط. انظر: الفروع (٥/ ٤٢٤)، والمبدع (٧/ ٣٢٤)، والإنصاف (٩/ ٥٩).

(٢) رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨).

(٣) انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٦٨).

(٤) رواه البخاري (٢٥٦٣)، ومسلم (١٥٠٤).

(٥) انظر: (ص: ٣٩٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٤٢٧