وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: من وجهين:
الوجه الأول: من جهة الدلالة كالذي قبله.
الجواب: تقدم.
الوجه الثاني: الحديث رواه عروة عن عائشة رضي الله عنها على وجوه مرفوعًا موصولًا ومرسلًا وموقوفًا عليها
الجواب: الصحيح أنَّ الحديث مرفوع موصول.
الدليل الخامس: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ» (١).
= فهشام بن سعد ضعيف من جهة حفظه وقد اختلف عليه فيه فروي عنه في هذه الرواية موقوفًا على عائشة رضي الله عنها وروي عنه مرسلًا عن عروة وموصولًا أيضًا عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه. وبقية رجاله ثقات.
قال أبو حاتم في علل ابنه (١٢٧١) هذا حديث منكر وإنَّما يروى، عن الزُّهريِّ أنَّه قال ما بلغني في هذا رواية عن أحد من السلف ولو كان عنده، عن عُروة، عَنْ عائشة رضي الله عنها كان لا يقول ذلك.
وقال الترمذي في علله ترتيب القاضي (١٧٨) سألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت أي حديث في هذا الباب أصح في الطلاق قبل النكاح فقال حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه وحديث هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنه.
وسئل الدارقطني في علله (٣٨١٦) عن حديث عروة، عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله ﷺ: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ»
فقال: يرويه حماد بن خالد، عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها موقوفًا. وخالفه بشر بن السري؛ فرواه عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها ورفعه.
وقيل: عن بشر بن السري، عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه والصحيح عن هشام بن سعد، ما قاله حماد بن خالد، والله أعلم.
(١) حديث ابن عباس رضي الله عنهما: جاء عنه مرفوعًا وموقوفًا.
أولًا: المرفوع رواه: =