تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشافعي (١) وهو رواية عن الإمام أحمد (٢) وقال به ابن حزم (٣).

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

وجه الاستدلال: دلت الآية أنَّ الكافر إذا أسلم غفر له ما تقدم ومن ذلك الطلاق فلا يعتد بما مضى (٤).

الرد: المغفور هو ما يتعلق بحق الخالق أما ما يتعلق بحقوق المخلوقين من عقود وغيرها فهي باقية ولم يبطلها الإسلام (٥).

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

وجه الاستدلال: كل من عمل بخلاف ما أمر الله عز وجل به، أو رسوله ﷺ فهو باطل لا يعتد به والكافر مأمور بالإسلام متوعد على تركه فكل كلام قاله فقد وضع ذلك الكلام غير موضعه، فلا يعتد به (٦).

الرد: يأتي في حديث عائشة رضي الله عنها.

الدليل الثالث: عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٧).

وجه الاستدلال: كالآية.

= يحكم بوقوع الطلاق أو لا؟ محل خلاف عندهم.

انظر: التاج والإكليل (٥/ ١٣٨)، وشرح الخرشي على خليل (٤/ ٢٤٢).

(١) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٣٢٩)، والمجموع (١٦/ ٢٩٩).

* تنبيه: عد الماوردي حكاية هذا القول غلط على الشافعي. انظر: الحاوي (٩/ ٢٥٦).

(٢) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٨٥).

(٣) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠١).

(٤) انظر: الحاوي (٩/ ٣٠١).

(٥) انظر: الحاوي (٩/ ٣٠٢).

(٦) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠١).

(٧) رواه مسلم (١٧١٨).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٢٩٢