تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد من وجهين:

الأول: هذا في حق المسلمين، وأما الكفار فلا يُرَدُّ عليهم كل ما خرج عن أمر النبي ﷺ فيقرون على عقودهم التي يعتقدون صحتها، وإن لم تكن على أمر النبي ﷺ.

الثاني: لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على بطلان كل عقود الكفار فكذلك لا يصح الاستدلال به على بطلان طلاقهم (١).

الدليل الرابع: عن قتادة قال: سُئِلَ عمر رضي الله عنه عن رجل طلق امرأته في الجاهلية تطليقتين، وفي الإسلام تطليقة، فقال عمر رضي الله عنه: «لَا آمُرُكَ، وَلَا أَنْهَاكَ». فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: «لَكِنِّي آمُرُكَ لَيْسَ طَلَاقُكَ فِي الشِّرْكِ بِشَيْءٍ». قال معمر: وكان قتادة يفتي به يقول: «ليس طلاقك في الشرك بشيء» (٢).

وجه الاستدلال: هذا قول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ولا مخالف له من الصحابة رضي الله عنهم وقد أقره عمر رضي الله عنه (٣).

الرد من وجهين:

الأول: لا يصح.

الثاني: على فرض صحته فهو قول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وتوقف فيه عمر رضي الله عنه فلا إجماع (٤).

الدليل الخامس: أنكحتهم لم تتوفر فيها الشروط فلم تنعقد فلا يقع الطلاق (٥).

الرد من وجوه: تقدمت.

الدليل السادس: إذا كان نكاح المسلم فاسدًا لم يقع طلاقه لعدم انعقاد النكاح

(١) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٥).

(٢) رواه عبد الرزاق (١٢٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٣٢) مرسلًا ورواته ثقات.

قتادة ليس له سماع من عمر ولا من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما. وضعفه ابن القيم في أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٤). وهو عن قتادة صحيح.

(٣) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١١).

(٤) انظر: أحكام أهل الذمة (١/ ٣١٤).

(٥) انظر: تهذيب المسالك (٤/ ١٣٠).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٢٩٣