الثالث: الغضبان مكلف بالصلاة ونحوها إجماعًا، ومخاطب بأداء ذلك حال غضبه بخلاف السكران. (١)
الجواب: تقدم (٢).
الدليل الثالث عشر: قال ابن عباس رضي الله عنهما «الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ» (٣).
وجه الاستدلال: الوطر الغرض المقصود فلا يقع الطلاق إلا مع القصد والغضبان لا وطر له فلا يقع طلاقه (٤).
الرد من وجوه:
الأول: صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه أوقع طلاق الغضبان.
الجواب: تقدمت مناقشته.
الثاني: الحديث ذكره البخاري معلقًا من غير إسناد لينظر هل هو صحيح أم لا؟.
الجواب: ذكره جازمًا به وهذا يدل على صحته عنده قال الحافظ ابن حجر: الموقوفات فإنَّه يجزم بما صح منها عنده ولو لم يبلغ شرطه ويمرض ما كان فيه ضعف وانقطاع (٥).
الثالث: معناه الطلاق لا ينبغي وقوعه إلا عند الحاجة كالنشوز وتنافر الطباع (٦) فلا يصح الاستدلال به.
الرابع: الغضبان له قصد وليس البحث في إذا وصل به الغضب لحال يفقده قصده.
الدليل الرابع عشر: القياس على المكره من وجوه:
(١) انظر: البهجة في شرح التحفة (١/ ٥٦٤).
(٢) انظر: (ص: ١٣٥).
(٣) ذكره البخاري في صحيحه (٩/ ٣٨٨) مع الفتح معلقًا مجزومًا به.
(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٦١)، وإغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص: (٤٣).
(٥) النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٤٣).
(٦) انظر: عمدة القاري (١٧/ ٣٥)، وإرشاد الساري (١٢/ ٣٥).