تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال لا تكتب» (١).

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: كالذي قبله.

الدليل الثاني عشر: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ» (٢).

وجه الاستدلال: إذا كان لا يقع طلاق السكران لأنَّه غير قاصد للطلاق فمعلوم أنَّ الغضبان كثيرًا ما يكون أسوأ حالًا من السكران (٣).

الرد من وجوه:

الأول: طلاق السكران من مسائل الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم فقد أمضى عمر ومعاوية رضي الله عنهما طلاق السكران (٤)

الثاني: إذا كان الغضبان أسوأ حالًا من السكران فليست هذه مسألة البحث.

(١) رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢٤٨٧) حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن راشد الأدمي حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران قال: فذكره ورواته ثقات.

إبراهيم بن راشد الأدمي وثقه الخطيب البغدادي وذكره ابن حبان في ثقاته وقال أبو حاتم صدوق وبقية رواته ثقات.

وأبو عمران الجَوْنِيُّ عبد الملك بن حبيب من صغار التابعين ولا يعرف ممن أخذه.

ورواه في المرض والكفارات (٩٨) حدثنا خلف حدثنا بن زيد عن أبي عمران الجوني قال: إذا مرض العبد المسلم قال الله للذين عن شماله «لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي شَيْئًا، وَقَالَ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ اكْتُبُوا لَهُ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ» رواته ثقات.

خلف هو ابن هشام وابن زيد هو حماد.

وليس فيه موطن الشاهد

وأشار إلى ضعفه ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص: (٢١٦) بقوله لا يعرف له أصل صحيح من الشرع يدل عليه، والأحاديث التي ذكرناها من قبل تدل على خلافه.

(٢) انظر: (ص: ٢٤٩).

(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٦١)، وإغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص: (٤٥)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٥٢).

(٤) انظر: (ص: ١٣٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٢٦٧