الرد من وجهين:
الأول: الحديث لا يصح.
الثاني: لو أخذنا بظاهره لقلنا بوقع طلاق الصبي والمستدل به على وقوع طلاق المكره لا يقول بذلك (١).
الجواب: يدخل في عموم الحديث الصبي لنقصان عقله (٢).
الدليل السابع: عن عمر بن شراحيل المعافري، قال: كَانَتِ امْرَأَةٌ مُبْغِضَةً لِزَوْجِهَا فَأَرَادَتْهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَأَبَى فَجَاءَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا رَأَتْهُ نَائِمًا، قَامَتْ وَأَخَذَتْ سَيْفَهُ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ حَرَّكَتْهُ بِرِجْلِهَا فَقَالَ: وَيْلَكِ مَا لَكِ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَتُطَلِّقَنِّي وَإِلَّا أَنْفَذْتُكَ بِهِ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَشَتَمَهَا، فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتْ بُغْضِي إِيَّاهُ فَأَمْضَى طَلَاقَهَا» (٣).
وجه الاستدلال: أمضى عمر رضي الله عنه طلاق المكره.
الرد من وجوه:
الأول: الأثر ضعيف وصح عن عمر رضي الله عنه خلافه.
(١) انظر: النوادر والزيادات (٨/ ٣٧٩).
(٢) انظر: إعلاء السنن (١١/ ٢٠٢).
(٣) رواه سعيد بن منصور (١١٢٩) (١/ ٣١٤) ثنا فرج بن فضالة، قال: حدثني عمر بن شراحيل المعافري، قال: كانت امرأة مبغضة لزوجها فذكره «إسناده مرسل ضعيف.
فرج بن فضالة ضعيف قال عبد الرحمن بن مهدي حدث عن أهل الحجاز أحاديث مقلوبة منكرة وقال البخاري منكر الحديث تركه ابن مهدي أخيرًا وضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال ابن حبان في المجروحين كان ممن يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل الاحتجاج به وقال ابن عدي مع ضعفه يكتب حديثه وقال الذهبي في الكاشف ضعفه الدارقطني وغيره وقواه أحمد.
والمعافري ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فقال: عمر بن شراحيل روى عنه الفرج بن فضالة وروى هو عن عمر رضي الله عنه في تجويز طلاق المكره مرسلًا ولم أقف على من عدله والله أعلم.
قال ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢٠٩) لا يعلم معاصرة المعافري لعمر رضي الله عنه وفرج بن فضالة فيه ضعف.