تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ» (١).

الحال الثالثة: أن يعزم على فعلها ثم يتركها ولا يخلو من حالين:

الأولى: أن يتركها عجزًا عنها بعد بذل وسعه فحكمه حكم الفاعل فعن أبي بكرة رضي الله عنه سمعت رسول الله ﷺ يقول «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» (٢).

الثانية: أن يتركها خوفًا من الله فتركه لها طاعة تكتب له به حسنة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يَقُولُ اللَّهُ إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ» (٣).

الدليل السادس: عن البراء رضي الله عنه، قال: قال النبي ﷺ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ» (٤).

الدليل السابع: قال علي رضي الله عنه: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنَّه لعهد النبي الأمي ﷺ إليَّ: «أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق» (٥).

وجه الاستدلال: أعمال القلوب في الثواب والعقاب كأعمال الجوارح ولهذا يثاب على الحب والبغض والموالاة والمعاداة في الله، وعلى التوكل والرضا والعزم على الطاعة، ويعاقب على الكبر والحسد والعجب والشك والرياء وظن السوء بالأبرياء (٦).

الرد: الطلاق في النفس أمر خارج عن الثواب والعقاب، ولا تلازم بين الأمرين،

(١) رواه الترمذي (٢٣٢٥) وغيره وإسناده حسن خرجته في تذكير الناسك بفوائد أجمع أحاديث المناسك (ص: ٢٠٦).

(٢) رواه البخاري (٣١)، ومسلم (٢٨٨٨).

(٣) رواه البخاري (٧٥٠١)، ومسلم (١٢٩).

(٤) رواه البخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥).

(٥) رواه مسلم (٧٨).

(٦) انظر: التبصرة (٦/ ٢٧٥٢)، وزاد المعاد (٥/ ٢٠٣).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ١٩