في إرثها.
* تنبيه: قال ابن حزم: عثمان يأمر عبد الرحمن رضي الله عنهما بمراجعتها بعد أن طلقها آخر طلاقها في مرضه فصح أنَّه لم يكن يراه طلاقًا. (١)
والأمر بالمراجعة فرع عن وقوع الطلاق فالآثار الكثيرة عن عثمان رضي الله عنه أنَّه ورثها في العدة أو بعد العدة والعدة تكون من طلاق والله أعلم.
وروي عن عمر وعلي وأبي بن كعب وعائشة رضي الله عنهم توريث المطلقة في مرض الموت
٢: عن شريح قال: «أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ: أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا» (٢).
٣: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أَنَّ أُمَّ الْبَنِينَ بِنْتَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، كَانَتْ تَحْتَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رضي الله عنه فَلَمَّا حُصِرَ طَلَّقَهَا، وَقَدْ كَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا لِيَشْتَرِيَ مِنْهَا ثُمْنَهَا، فَأَبَتْ، فَلَمَّا قُتِلَ أَتَتْ عَلِيًّا رضي الله عنه، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تَرَكَهَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ طَلَّقَهَا، فَوَرَّثَهَا» (٣).
(١) المحلى (١٠/ ٢١٨).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (١٩٠٣٨) عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي عن شريح قال: «أتاني عروة البارقي رضي الله عنه فذكره
رواته ثقات وصححه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٢٧). لكن أعله البيهقي في سننه (٧/ ٣٦٣) بقوله: «هذا منقطع ولم يسمعه مغيرة من إبراهيم، إنَّما قال ذكر عبيدة عن إبراهيم عن عمر وعبيدة الضبي ضعيف ولم يرفعه عبيدة إلى عمر رضي الله عنه في رواية يحيى القطان عنه إنَّما ذكره عن إبراهيم والشعبي عن شريح ليس فيه عمر رضي الله عنه».
(٣) رواه ابن أبي شيبة (١٩٠٤٢) بإسناد ضعيف، في إسناده: أشعث بن سوَّار ضعيف، روى له مسلم في المتابعات، وبقية رجاله ثقات، قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٣٦٣): «هذا السند على شرط مسلم».