فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ» (١).
وجه الاستدلال: المدهوش يترك حتى يزول ما به لعدم الاعتداد بأقواله (٢).
الدليل الخامس: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٣).
وجه الاستدلال: لا يقع طلاق المجنون والصغير والمدهوش أحيانًا يكون أشد منهما.
الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (٤).
وجه الاستدلال: الإغلاق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوره (٥) والمدهوش كذلك.
الدليل السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «كل طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٦).
وجه الاستدلال: إذا كان المعتوه ومعه بعض إدراك لا يقع طلاقه فالمدهوش أحيانًا أشد حالًا من المعتوه.
الرد: الحديث لا يصح.
الدليل الثامن: عن علي رضي الله عنه قال: «كل طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٧).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل التاسع: في حديث عائشة رضي الله عنها في وفاة النبي ﷺ قال عمر رضي الله عنه: «وَاللَّهِ مَا مَاتَ
(١) رواه البخاري (٤)، ومسلم (١٦٠).
(٢) انظر: شرح البخاري لابن بطال (١/ ٣٨)، والتاج والإكليل مع مواهب الجليل (٥/ ٣١٠)، ومواهب الجليل (٦/ ٣٥)، وطرح التثريب (٤/ ١٩٠).
(٣) انظر: (ص: ١١٠).
(٤) انظر: (ص: ٢٠٥).
(٥) انظر: إعلام الموقعين (٤/ ٥٠).
(٦) انظر: (ص: ١١٠).
(٧) انظر: (ص: ١١٠).