تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (١).

وجه الاستدلال: الإغلاق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوره والطلاق إنَّما يكون عن وطر فيكون عن قصد من المطلق وتصور لما يقصده ولا يوجد هذا في طلاق المجنون (٢).

الدليل الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَتْرَةِ وَالْمَعْتُوهَ، وَالْأَصَمَّ، وَالْأَبْكَمَ، وَالشِّيُوخَ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا الْإِسْلَامَ، ثُمَّ يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ …» (٣).

وجه الاستدلال: لا يعتد بأقوال المعتوه في الدنيا حتى فيما يتعلق بالاعتقاد فيختبر يوم القيامة والمجنون أسوأ حالًا من المعتوه.

الدليل الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٤).

وجه الاستدلال: إذا كان المعتوه ومعه بعض إدراك لا يقع طلاقه فالمجنون الذي ليس معه إدراك لا يقع طلاقه من باب أولى.

الرد: الحديث لا يصح.

الدليل الخامس: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ» (٥).

وجه الاستدلال: لا يصح طلاق المجنون عند عثمان رضي الله عنه ولا يعلم له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم.

الدليل السادس: عن علي رضي الله عنه قال: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٦).

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

(١) انظر: (ص: ٢٠٥).

(٢) انظر: إعلام الموقعين (٤/ ٥٠).

(٣) انظر: (ص: ١٦٥).

(٤) انظر: (ص: ١١٠).

(٥) انظر: (ص: ١٤٩).

(٦) انظر: (ص: ١١٠).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ١١٩