تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيف سنصدق بأن هذه الحكومات الرأسمالية التي تقتل الشعوب لتبشر بالإنجيل والحشيش والاحتلال بآن واحد على إنجاز حلم أفلاطون بدولة الفلسفة، وهيغل بكون الدولة التعبير المطلق عن تطور الروح في التاريخ، بمعنى التسامي إلى الأعلى، وماركس بكون الدولة مالكة لوسائل الإنتاج نيابة عن المجتمع، المالك الحقيقي لها؟. بل كيف سنصدق بأن الحكومات التي تجبر الصين مثلاً بمعاهدات رسمية على فتح أبوابها للمبشرين بالإنجيل وتجار الحشيش، بأنها تحترم الإنجيل الذي تزعم أنها تدافع عنه، وتسعى إلى نشر رسالته في العالم؟!!!، إنها قصص تدعو للعجب، فهل هؤلاء الذين لا يفرقون بين المقدس والشيطان ويخلطون بينهما عن تعمد لا يستخفون بالإنجيل حينما يخلطون بينه وبين النفعية، الرسالة الوحيدة التي حملوها إلى العالم، والتي تبشر بالنهب، وتسعى إلى نشر الفساد؟. فلماذا يتسترون بالإنجيل، ويتكلمون باسمه، ولو كان له لسان لاستغاث منهم، كما سيستغيث أفلاطون وهيغل وماركس من فوكوياما لأنه زج بأسمائهم للبرهان على اكتمال الحضارة، وإنجاز الحلم، في الدولة الرأسمالية التي تنحدر من عالم الروح والعقل إلى عالم الجسد، وتكلف الشياطين بحمل رسائل الأنبياء إلى العالم. فهل بقي شيء لم تلوثه الرأسمالية، ولم تستخدمه في سبيل تحقيق مبدأ المنفعة؟.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٥٧١