وإذا ما عملنا بدأب وكان لدينا الشيء الكثير من الحظ فربما تمكن ريغان من تعديلها خمس درجات في الاتجاه الآخر. وهذا هو ما تعنيه ثورة ريغان في الواقع)... إن ملاحظات آتواتر... تظهر إلى أي حد يكون القائد أسيراً "للنظام" مهما تكن شعبيته كبيرة ومهما يكن مركزه سامياً"(22).
إذاً لا فائدة، ولا وجود حتى للأمل بالتغيير. وسيظل قادة أكبر دولة رأسمالية خطراً على العالم كما قال الأمريكي (بول غودمان) عام 1967، في خطاب ألقاه أمام "زهاء مئتي رجل من قادة بلاده، بينهم عسكريون ودبلوماسيون ورجال أعمال، وخاطبهم قائلاً بكل هدوء: (أنتم مجموعة الرجال الأشد خطراً وضرراً في عالم اليوم). وهؤلاء في الحقيقة، يمسكون بزمام السلطة الفعلية، وبول غودمان يتهمهم بزرع البؤس والشقاء في الأرض، بتفتيت المجتمعات وزعزعتها، وبإفساد ثقافتها، وبالإقدام على استخدام أساليب الإبادة والتعذيب استخداماً واسعاً للقضاء على الشعوب، يدفعهم اهتمام أناني بمصلحتهم الخاصة والضيقة"(23)، ولكن من يسمع منهم ليكترث بالحلم الذي ضاع، والذي توقع جورج واشنطن بأنه سيضيع منذ البداية؟.