تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحرب العالمية انتقلت إلى المدن الأمريكية بالفعل، كما إن النظام الأمريكي يشن حربه العالمية الثالثة ضد العالم بأجمعه الآن كما لاحظ النقابي البرازيلي "لولا". فقال: "لقد بدأت الحرب العالمية الثالثة. هي حرب صامتة لكنها ليست أقل شؤماً من جراء ذلك... فبدلاً من أن يموت الجنود، يموت الأطفال، وبدلاً من ملايين الجرحى، ملايين العاطلين عن العمل، وبدلاً من تدمير الجسور، إغلاق المصانع والمستشفيات... إنها الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة على القارة الأمريكية وكل العالم الثالث"(12). هذه الحروب يديرها "5% من الأمريكيين + الذين + يملكون 90% من الثروة الوطنية"(13)، ويساق لخوضها الشعب الذي ذهبت بعقله إغراءات الغرائز "ففي نهاية القرن التاسع عشر (في الولايات المتحدة) + كما في سائر الدول الاستعمارية + صار العمال، بدورهم، جهلة ذهبت بعقولهم وأخبلتهم ساعات العمل الاثنتا عشرة والخمرة... فأية حرية يتجرؤون على المطالبة بها؟..."(14). مع كل مرحلة تبددت أجزاء من الحلم الأمريكي، ولم تعد تكفي الخمرة لتحمل مواجهة الحقيقة فانتشرت المخدرات. وقد قدرت الخسائر الناجمة عن الإدمان "بما يقرب من 60 ملياراً من الدولارات الأمريكية، يمثل نصفها الإنتاجية الضائعة لمتعاطي المخدرات، ويمثل ثلثها تكاليف الجرائم المتعلقة بالمخدرات، ويذهب ما تبقى من مصاريف على الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية"(15). أما في

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٥٦٧