تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 ـ إن الحرية غير المحدودة، إلا في مجال الأخلاق والإيمان، أدت إلى انتشار تجارة الفساد بشكل جعل مثلاً قيمة "صادرات الولايات المتحدة من التسجيلات أكبر من صادراتها من القمح".(5). ويأتي على رأس هذه التسجيلات ما تنتجه مادونا وأمثالها، التي كما يقول "هامش ماكري" عن إنتاجها إنه يسبب صدمة، فـ"حرية العمل وأحياناً الحرية المنحرفة التي تسبب صدمة، تنتج مطربة مثل مادونا. فقد أتى جزء من أرباحها الهائلة عام 1992، من كتابها، وهو كتاب مع سلسلة من الصور المتألقة لها...إن الخلاعة جزء أساسي من الإغراء وهو جانب أساسي من الإنتاج الذي تصدره الولايات المتحدة للعالم... ولكنه مناخ لا يشجع، مثلاً، على إقامة زيجات مستقرة أو حتى علاقات مستقرة".(6). ومن المناسب التذكير بأن مادونا هذه اعتنقت اليهودية حديثاً، وصار اسمها "أستير". إنها الحرية، وحرية العمل، ولذلك فإن السباق على تجارة الجنس يأخذ شكلاً تصاعدياً في كافة المجتمعات الحرة، لأن من هم أضلّ من الحيوانات ليس لديهم رادع ذاتي يمنعهم من عمل أي شيء للحصول على المال، ولا يوجد لهم رادع خارجي من الدولة أو المجتمع، بل إن مادونا وأمثالها تلقى الاستحسان والتصفيق من جمهورها العريض كلما ظهرت على المسرح الذي تمتلئ مقاعده بنموذج الإنسان الحيوان. وتكميلاً لمشروع التجهيل وتحريض الغرائز تتخذ قرارات رعاية الرياضة، وإقامة الأولمبيادات التي تكلف مليارات الدولارات ـ قدرت اليونان نفقات الأولمبياد الذي سيقام على أراضيها بـ[7.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٥٤٧