تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا لا يجوز إتباع من يخطئ ويصيب في أحكامه (عقلاً)، أي العقل ويجب اتباع من ثبتت صحة أحكامه على مر العصور، أي الوحي. فهذا ما تقودنا إليه الحكمة ويأمرنا به العقل. وعندما سيكون مستند ابن رشد الوحي في تفسيره لما عقله بعقله أو عقله أرسطو، فإننا سنقبل منه، كما سنقبل حكم العقل فيما سكت عنه الشرع الذي دعانا لإعمال العقل في حياتنا، بل جعل العلم أهم من عبادة التطوع مئات المرات. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : "ساعة من عالم متكئ على فراشه ينظر في علمه خيرٌ من عبادة العابد سبعين عاماً".(كنز العمال ـ 28789 /ج10).

وقال: "ما قبض الله تعالى عالماً من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام لا تُسدُّ ثُلمته إلى يوم القيامة"(كنز العمال ـ 28812/ج10). فإذا كان علينا أن ننظر إلى موت العالم كخسارة دائمة للأمة، فكيف علينا أن ننظر إلى علمه الذي ضيعناه، ولسانه إذا قطعناه، وعمره إذا قتلناه. فهل حين ضيعنا ابن رشد، كان ثُلمة في تاريخنا لم تسدُّ حتى الآن؟..

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٥٠٨