سيؤكد ابن باجه على وحدة النفس مستدلاً عليها من كونها المحرك الدائم لكل مراحل العمر، وكذلك على لا ماديتها وثباتها. فالنفس لا تتغير مثل الجسم الذي يختلف لمن "يشاهده طفلاً ثم يشاهده شاباً. فإذن ما به الإنسان واحد لا يلحقه الحس، بل إنما تلحقه قوة أخرى... فظاهر من هذا القول أن المحرك الأول مادام باقياً واحداً بعينه، كان ذلك الموجود واحداً بعينه"(2). ولكننا أمام مشكلة في تحديد ابن باجه للروح، فعنده: "النفس والروح اثنان بالقول، واحد بالموضوع. والروحاني منسوب إلى الروح... ويدلون به على الجواهر الساكنة المحركة لسواها،
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٨٣