تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدت تغرّد فوق ذروة شاهق ... والعلم يرفع كلّ من لم يُرفع

فإذا كان قد عجز ابن سينا عن سلوك الزاهد والعابد، فإنه قد حظي بطريق المعرفة والإيمان واليقين، فنال درجة العارف، وإن كان طريقه لا يصلح لكل سالك. ورحم الله الشيخ الرئيس الذي قطف ثمار الحكمة من فوق رأسه، وشفى بنور معرفته نفوساً، كما شفى أبداناً، وظل لعدة قرون، طبيباً للفاني والخالد في الإنسان. وإذا كانت الحضارة المعاصرة قد اكتشفت أدوية للفاني جديدة، فسوف تبقى أدوية ابن سينا إكسيراً للخالد. وهذا هو سرّ الحكمة المشرقية كما سماها.

ابن باجه فيلسوف الحرية والإرادة

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٨١