تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ألف الفارابي كثيراً من الكتب والرسائل، ولكن معظمها فُقد. وسوف يقتل الفارابي على يد جماعة من اللصوص وهو في الطريق إلى عسقلان(سنة 339 هـ في شهر رجب/ كانون الأول 950م أو كانون الثاني 951م)، وقد نقل جثمانه إلى دمشق. وصلى عليه سيف الدولة مع جماعة من رجاله ودفن بظاهر دمشق، خارج الباب الصغير. ولن يظهر له تلاميذ لكي يتابعوا رسالته، إلا أن ابن سينا سيكون تلميذه الأقرب الذي سيأخذ عنه، وإن لم يعرفه. وهكذا انتهت حياة هذا الرجل الحكيم الزاهد على يد فئة من أصحاب (العقل الهيولاني)، الذين لم يعرفوا غير فضيلة المال والثراء ولو بإزهاق أرواح الآخرين، وهو لعنة كل العصور، ونعمتها أيضاً، التي لم يتوقف (الهيولانيون) من الأفراد والدول عن ارتكاب الجرائم للوصول إليه والتنعم به، وهم يشهدون ببلادة دماء من سرقوهم وهي تنزف، وتحت أسماء وشعارات الوطنية والقومية والدين. فهل يستحق مثل هؤلاء غير الجحيم.

ابن سينا وسر الحكمة المشرقية

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٦٨