واعلم يا وليّ نور الله بصيرتك بعد أن تقرّر عندك، أن حياة الأجسام كلها من حياة الأرواح المدبرة لها، وبانفصالها عنها يكون الموت، فيزول نظامهما، إذا القوى الماسكة لها زالت بزوال الروح المدبر الذي وكله الله بتدبيرها. فاعلم أن الحياة في جميع الأشياء حياتان حياة عن سبب، وهي الحياة التي ذكرناها ونسبناها إلى الأرواح. وحياة أخرى ذاتية للأجسام كلها، كحياة الأرواح للأرواح... فإنه لكل صورة في العالم روح مدبرة، وحياة ذاتية، تزول الروح بزوال تلك الصورة، كالقتيل، وتزول الصورة بزوال ذلك الروح كالميت الذي مات على فراشه. والحياة الذاتية لكل جوهر فيه غير زائلة" (الفتوحات المكية ـ 65/ ج3).
في معرفة منازلة من دخل حضرة التطهير:
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٤٨