تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن هذا (الروح) يكون هذا الروح المسؤول عنه، الذي يجده أهل هذا (الطريق)" (الفتوحات المكية ـ محقق ـ 191/ج12 ـ ص 59/ج2).

لما سمّاه بشراً:

"قال تعالى: ﴿ ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ﴾ على جهة التشريف الإلهي... فإذا قال صاحب اللسان، إنه فعل هذا بيده. فالمفهوم منه رفع الوسائط. فكانت نسبة آدم في الجسوم الإنسانية، نسبة العقل الأول في العقول. ولما كانت الأجسام مركبة، طلبت اليدين لوجود التركيب. ولم يذكر ذلك في العقل الأول لكونه غير مركب، فاجتمعا في رفع الوسائط. وليس بعد رفع الوسائط في التكوين، مع ذكر اليدين، إلا أمرٌ من أجله سمي بشراً. وسرت هذه الحقيقة في البنين. فلم يوجد أحد منهم إلا عن مباشرة. ألا ترى وجود عيسى عليه السلام، لما تمثل لها الروح بشراً سوياً، فجعله واسطة بينه تعالى وبين مريم في إيجاد عيسى، تنبيهاً على المباشرة، بقوله ﴿ بشراً سوياً ﴾ قال تعالى

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٤٢