تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك الجوارح يكشف لك يوم القيامة عن فرحها ونعيمها بما تراه في النفس التي كانت تدبرها في ولايتها عليها، لأن حرمة الله عظيمة عند الجوارح... فلو كانت الجوارح تتألم لوصفها الله بالألم في ذلك الوقت ولم يَرد بذلك كتاب ولا سنة" (الفتوحات المكية ـ 75/ج3).

في معرفة منزل الحراسة الإلهية لأهل المقامات المحمدية وهو من الحضرة الموسوية:

"من رزق الفهم من المحدثات فقد رزق العلم. وما كل من رزق علماً كان صاحب فهم. فالفهم درجة عليا في المحدثات، وبه ينفصل علم الحق من علم الخلق. فإن الله له العلم، ولا يتصف بالفهم. وبالعلم وفي الفهم عن الله يقع التفاضل بين العلماء بالله. والفهم متعلقة الإمداد الإلهي الصوري خاصة. فإن كان الإمداد في غير صورة، كان علماً ولم يكن هناك حكم للفهم، لأنه لا متعلق له إلا في هذه الحضرة... وكذلك أصل وجود العلم بالله، العلم بالنفس. فللعلم بالله حكم العلم بالنفس الذي هو أصله. والعلم بالنفس بحر لا ساحل له عند العلماء بالنفس، فلا يتناهى العلم بها. فالعلم بالله الذي هو فرع، هذا الأصل يلحق به في الحكم، فلا يتناهى العلم بالله. ففي كل حال يقول ـ ربي زدني علماً ـ فيزيده الله علماً بنفسه ليزيده علماً بربه. هذا يعطيه الكشف الإلهي" (الفتوحات المكية ـ 121/ج3).

في معرفة منزل سرّ صدق فيه بعض العارفين فرأى نوره كيف ينبعث من جوانب ذلك المنزل:

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٢٧