تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ترك الجوع عند القوم ليس الشبع، وإنما هو إعطاء النفس حقها من الغذاء الذي جعل الله به صلاح مزاجها، وقوام بنيتها. فإذا أحس صاحب هذه الحالة بالجوع فذلك جوع العادة. خرّج أبو بكر البزار في مسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من الجوع ويقول إنه بئس الضجيع. ولا يُذمُّ حال يعطي الفوائد. فدلّ أنه لا فائدة في مثل هذا الجوع، وأن الفوائد فيما أظهر الشرع ميزانه من ذلك. فترك الجوع عبادة وطريق موصلة إلى الله. وبهذا فضل سلمان على أبي الدرداء، وشهد بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن لنفسك عليك حقاً، ولعينك عليك حقاً، ولزورك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً. فقم ونم. وصم وأفطر. وأعط كل ذي حق حقه" فإنك لا تدخل على الحق أبداً ولأحد عليك حق. وأعظم الحقوق، حق الله، ثم حق نفسك" (الفتوحات المكية، محقق 644/ج 13 ـ ص 188/ج2/188/ج2 غير محقق).

***

في معرفة الفتنة والشهوة:

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤١٧